. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لا لإدخاله في الوضوء، وقد فعل النبي ﷺ مثل ذلك لمثل ذلك، ولذلك تركها يستن على ناصيته، ولم يمسح بها رأسه، ومسح الناصية على حدة من تلك الحفنة، والقصد بذلك إلى إظهار أن مثل هذه الزيادة جائزة ما لم يعدها من آداب الوضوء وسننه، فإن ذلك بدعة، أو لعل عليًّا فعل ذلك من دون أن يكون النبي ﷺ فعله لما قلنا، انتهى.
ورابعها: أن الضمير في "قال: قلت: " هل يعود إلى ابن عباس ﵄ أو إلى عبيد الله الخولاني، فقال الإِمام الشعراني "في كشف الغمة عن جميع الأمة" (١): إن ضمير "قال" يعود إلى ابن عباس، وهو الذي سأل عليًّا ﵁ على سبيل التعجب أنه ﷺ غسل رجليه حال كونهما في النعلين، وهذا لفظه: قال ابن عباس فسألت عليًّا ﵁ فقلت: في النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين.
ويشكل على هذا أن ابن عباس ﵄ يحدث عن رسول الله ﷺ أنه ﷺ غسل رجليه، وفيها النعل، كما يأتي بعد ورقتين من السنن في "باب الوضوء مرتين"، فكيف يتعجب مما يحدث هو بنفسه.
ويمكن الجواب عنه أنه ﵁ غفل في ذلك الوقت عما روى هو عن رسول الله ﷺ، وأما إذا كان مرجع الضمير عبيد الله فلا يرد عليه هذا الإشكال، ولكنه خلاف ظاهر (٢) سياق الحديث، والله تعالى أعلم.