عن أَبِيهِ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ". [جه ٢٨٤٠، حم ٤/ ٤٦]
٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ
===
(عن أبيه) سلمة بن الأكوع (قال: غزونا مع أبي بكر) أي وكان هو أميرًا على السرية (زمن رسول الله ﷺ)، ولعل هذه السرية سرية أبي بكر الصديق ﵁ إلى نجد قِبَل بني فزارة، ومعه سلمة بن الأكوع، ووقع في سهمه جارية حسناء، فاستوهبها رسول الله ﷺ، وفادى بها أسرى كانوا من المسملين.
(فكان شعارنا) أي علامتنا في الحرب في تلك الليلة (أمت أمت) أمر من أمات يميت إماتة، قيل: المخاطب هو الله تعالى، فإنه المميت، فالمعنى يا ناصر! أمت العدو، وفي "شرح السنَّة" (١): يا منصور! أمت، فعلى هذا المخاطب كل واحد من غزاة المسلمين، والتكرار للتأكيد، أو المراد: أن هذا اللفظ كان بما يتكرر على لسانهم.
٢٥٩٧ - (حدثنا محمد بن كثير، نا سفيان) الثوري، (عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة) بضم المهملة وسكون الفاء، ظالم بن سارق بن الصبح العتكي بفتح المهملة والمثناة، الأزدي، أبو سعيد البصري، من ثقات الأمراء، وكان عارفًا بالحرب، فكان أعداؤه يرمونه بالكذب، وكان أبوه ممن أسلم، ثم ارتد في زمن أبي بكر، ثم أسلم ونزل البصرة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: عداده في أهل البصرة، أقام واليًا على خراسان من قبل الحجاج تسع سنين.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢): له رواية عن النبي ﷺ مرسلة،