عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (١)، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ (٢): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٣) ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَي شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: "إِنَّ رَبَّكَ تَعَالَى يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي". [ت ٣٤٤٦، حم ١/ ٩٧، سي ٥٠٣، ق ٥/ ٢٥٢، ك ٢/ ٩٨]
===
(على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ﴾ أي: ذلل (﴿لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، ) أي: مطيقين وأقوياء عليه (﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثم قال: الحمد لله، ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر، ثلاث مرات)، لعل التثليث إيماء إلى الأحوال الثلاث من: الماضي والحال والاستقبال، أو إلى الدنيا والبرزخ والعقبى.
(ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلَّا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المومنين! من أي شيء ضحكت؟ ) أي: ما أضحكك؟ (قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل كلما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله! من أي شيء ضحكت؟ قال) أي رسول الله ﷺ: (إن ربك تعالى يعجب) أي يرضى (من عبده إذا قال) أي العبد: (اغفر لي ذنوبي يعلم) أي العبد (أنه لا يغفر الذنوب غيري).