عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا"، وكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مالُهُ (١). [ت ١٢١٢، جه ٢٢٣٦، حم ٣/ ٤١٧، ق ٩/ ١٥١، حب ٤٧٥٤]
(٨٠) بَابٌ: فِي الرَّجُلِ يُسَافِرُ وَحْدَهُ
٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ". [ت ١٦٧٤، ط ٢/ ٩٧٨ / ٣٥، حم ٢/ ١٨٦، ق ٥/ ٢٥٧، خزيمة ٢٥٧٠، ك ٢/ ١٠٢]
===
(عن النبي ﷺ قال: اللَّهُمَّ بارك لأمتي في بكورها) أي إذا فعلوا فعلًا من التجارة والسفر وغيرها، وكذا من العبادات بكرة فبارك فيه، (وكان) أي رسول الله ﷺ (إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم من أول النهار)، فثبت استحباب الابتكار بالقول منه ﷺ وبالفعل.
(وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان يبعث تجارته) أي: متاع التجارة وعروضها مع غلمانه (من أول النهار، فأثرى) أي صار ذا ثروة (وكثر ماله) ببركة دعائه ﷺ.
(٨٠) (بَابٌ: فِي الرَّجُلِ يُسَافِرُ وَحْدَهُ)
أي: يكره ذلك
٢٦٠٧ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب) أي: إذا سافر الواحد والاثنان، ففعلهم هذا من تسويل الشيطان وإغرائه، وأما إذا كانوا ثلاثة فهم