اُدْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلِى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَعْلِمْهِمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ: أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ (١) الْمُسْلِمِينَ:
===
الأوليين (٢)، أولاها: (ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوا) أي قبلوا منك (فاقبل) الإسلام (منهم وكف عنهم) أي عن قتالهم (ثم) إذا أسلموا (ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين) أي ادعهم إلى الهجرة إلى المدينة لأن قبل فتح مكة كانت الهجرة واجبة (٣) عليهم، ثم نسخ وجوبها بفتح مكة.
(وأعلمهم) أي أخبرهم (أنهم إن فعلوا ذلك) أي الهجرة (أن لهم ما للمهاجرين) من الغنيمة والفيء (٤) إذا غزوا (وأن عليهم ما على المهاجرين) من الخروج (٥) إلى الجهاد (فإن أبوا) عن التحول والهجرة (واختاروا دارهم) أي: لزوم دارهم (فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين) ساكني البوادي