ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ: ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. [جه ٤٤٢، حم ٤/ ١٣٢، ق ١/ ٧٦، ك ١/ ١٤٨]
===
الباب على الوجوب, لأنه من لفظ الراوي، وغايته أنه وقع من النبي ﷺ على تلك الصفة، والفعل بمجرده لا يدل على الوجوب، فدعوى وجوب الترتيب لا تتم إلَّا بإبراز دليل عليها يتعين المصير إليه.
(ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما) ظاهر الأذنين ما يلي
الرأس وباطنهما ما يلي الوجه، وأما كيفية المسح فما أخرجها ابن ماجه (١) "أن رسول الله ﷺ مسح أذنيه وأدخلهما السبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما"، وفي رواية النسائي (٢): "ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين، وظاهرهما بإبهاميه"، وظاهر حديث الباب يدل على أن الأذنين يمسحان ظاهرهما وباطنهما مع الرأس، وأيضًا يدل على أنه لم يأخذ للأذنين ماء جديداً (٣)، بل مسح الرأس والأذنين بماء واحد.
واختلف العلماء في أن الأذنين هل يمسحان ببقية ماء الرأس أو بماء جديد؟ فذهب (٤) مالك والشافعي وأحمد (٥) وأبو ثور إلى أنه يوخذ لهما ماء جديد، وذهب الثوري وأبو حنيفة إلى أنهما يمسحان مع الرأس بماء واحد،