فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ يَقُولُ إِنِّي (١) مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُم إِلى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّان". [حم ٤/ ٣٣٦، ق ٨/ ٩٧]
===
الموجودة عندي لأبي داود، وهكذا في رواية أحمد في "مسنده": "أن النبي ﷺ أمر بقتله، وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا، فمر بحلقة الأنصار، فقال: إني مسلم، قالوا: يا رسول الله! إنه يزعم أنه مسلم"، الحديث.
وقال في "الاستيعاب" (٢): "إن رسول الله ﷺ أمر بقتله، وكان عينًا لأبي سفيان، فمر بحليف له من الأنصار، فقال: إني مسلم، فقال الأنصاري: يا رسول الله! إنه يقول: إني مسلم". وقد تقدم ما في "أسد الغابة" (٣) من لفظ الحديث بأن فيه: "فمر بحليف له من الأنصار فقال: إني مسلم". وأخرجه الحافظ في "الإصابة" (٤) ولفظه: "أتي النبي ﷺ بفرات بن حيان، وكان عينًا للمشركين، فأمر بقتله، فقال: إني مسلم". ولم يذكر فيه كونه حليفًا لرجل من الأنصار.
(فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! إنه يقول: إني مسلم، فقال رسول الله ﷺ: إن منكم رجالًا نكلهم) من وكل يكل (إلى إيمانهم) أي: نصرف أمرهم إلى إيمانهم، ونفوضه إليه، ونقبله منهم (منهم فرات بن حيان).
ومطابقة الحديث بالباب غير ظاهرة، لأن المصنف عقد الباب في الجاسوس الذمي، وفرات بن حيان لم يكن ذميًّا حين أسر، بل كان حربيًّا، لأنه كان جاسوسًا لأبي سفيان.