فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اطْلُبُوهُ، فَاقْتُلُوهُ"، قَالَ: فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ، فَنَفَّلَنِي إِيَّاهُ". [خ ٣٠٥١، م ١٧٥٤، سنن النسائي الكبرى ٨٨٤٤]
٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ وَهِشَامًا حَدَّثَاهُمْ، قَالَا: ثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ: ثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى، وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ وَفِينَا ضَعْفَةٌ
===
أي: خرج (فقال النبي ﷺ: اطلبوه، فاقتلوه، قال) أي سلمة: (فسبقتهم) أي أصحاب رسول الله ﷺ (إليه) أي إلى الجاسوس (فقتلته، وأخذت سلبه) والسلب محركًا: ما عليه من الثياب والسلاح، سمي به لأنه يسلب عنه، (فنفّلني) أي: أعطاني بطريق النفل، ولم يعط منه الغزاة شيئًا (إياه) أي: السلب، وهذا الحديث مختصر، والذي بعده مطول.
٢٦٥٤ - (حدثنا هارون بن عبد الله، أن هاشم بن القاسم وهشامًا حدثاهم) أي: هارون بن عبد الله ومن كانوا معه في مجلس التحديث (قالا) أي هاشم وهشام: (ثنا عكرمة قال: ثني إياس بن سلمة قال: ثني أبي) أي سلمة بن الأكوع (قال: غزوت مع رسول الله ﷺ هوازن) وهي قبيلة كبيرة من العرب، فيها عدة بطون ينسبون إلى هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة، بمعجمة ثم مهملة ثم فاء مفتوحات، ابن قيس بن غيلان بن إلياس بن مضر، قاله الحافظ (١).
(قال: فبينما نحن نتضحى) أي نتغدى، مأخوذ من الضحاء، وهو بعد امتداد النهار وفوق الضحى، بالضم والقصر (وعامتنا) أي: أكثرنا (مشاة) أي راجلين، ولفظ "مسلم": "وبعضنا مشاة" (وفينا ضعفة).
قال النووي (٢): ضبطوه على وجهين: الصحيح المشهور، ورواية