الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ بالأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ فَنَدَرَ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهَا، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ مُقْبِلًا، فَقَالَ (١): "مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ " فَقَالُوا: سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ، فَقَالَ (٢): "لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ"،
===
"قاموس"، (الجمل، وكنت) أي: والحال أني كنت (عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل) أي: بزمامه (فأنخته، فلما وضع) أي: الجمل (ركبته بالأرض اخترطت سيفي) أي: سللته من الغمد (فأضرب). ولفظ "مسلم": "فضربت" (رأسه) أي: الرجل الجاسوس (فندر) بالنون، أي: سقط (فجئت براحلته وما عليها) أي: على الراحلة من الرحل والثياب (أقودها، فاستقبلني رسول الله ﷺ في الناس مقبلًا، فقال) أي رسول الله ﷺ: (من قتل الرجل؟ فقالوا: سلمة بن الأكوع، فقال) أي رسول الله ﷺ: (له) أي: لسلمة (سلبه) أي سلب المقتول (أجمع) أي كله.
قال النووي (٣): وفيه قتل الجاسوس [الكافر] الحربي، وهو كذلك بإجماع المسلمين، وأما الجاسوس المعاهد والذمي، فقال مالك والأوزاعي: يصير ناقضًا للعهد، فإن رأى استرقاقه أرقه، ويجوز قتله، وقال جماهير العلماء: لا ينتقض (٤) عهده بذلك، قال أصحابنا: إلَّا أن يكون قد شرط عليه انتقاض العهد بذلك.
وأما الجاسوس المسلم، فقال الشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة وبعض المالكية وجماهير العلماء - رحمهم الله تعالى-: يُعَزِّره الإمام بما يرى من