. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأما الطحاوي فأخرج بسنده عن علي بن بحر عن الوليد إلى معاوية ولفظه: "أنه أراهم وضوء رسول الله ﷺ، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ".
وأما وضع الغرفة على وسط الرأس ثم المسح بعد ذلك، فلم يتعرص (١) له أحد من الشراح فيما تتبعت، ولكن كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في تقرير شيخه ﵀: أفاد بذلك (٢) إجزاء الغسل عن المسح فإن الغسل يتضمنه، وإنما كان يتوهم أن لا ينوب أحدهما عن الآخر لكونهما نوعين مختلفين من الأحكام، انتهى.
وهذا مبني على قوله: حتى قطر، وهو الظاهر لأنه إذا وضع الغرفة
على وسط الرأس يقطر الماء لا محالة، خصوصًا إذا كان الشعر فى دُهْنِيًّا، وعلى هذا قالت الحنفية: ولو أصاب رأسه المطر مقدار المفروض أجزأه، مسحه بيده أو لم يمسحه؛ لأن الفعل ليس بمقصود في المسح، وإنما المقصود هو وصول الماء إلى ظاهر الشعر "بدائع" (٣)، وهكذا في "مراقي