قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا, فَحَدَّثَتْنَا أَنَّهُ قَالَ: «اسْكُبِى لِى وَضُوءًا,
فَذَكَرَتْ (١) وُضُوءَ النَّبِيِّ (٢) ﷺ, قَالَتْ فِيهِ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا, وَوَضَّأَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مَرَّةً,
===
ابن حبيب في المبايعات، تزوجها الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد، فولدت له مُعاذًا ومعوذًا وعوفًا بني الحارث، ثم تزوجت بعد الحارث بكير بن ياليل الليثي، فولدت له أربعة: إياسًا وعاقلًا وخالدًا وعامرًا، وكلهم شهدوا بدرًا، وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث، فانتظم من هذا أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدرًا مع النبي ﷺ، وهذه خصيصة لا توجد لغيرها (٣).
(قالت) (٤) أي الربيع: (كان رسول الله ﷺ يأتينا) قال عبد الله بن محمد: (فحدثتنا) الربيع (أنه) ﷺ يومًا و (قال) لي: (اسكبي) أي صُبِّي (لي وضوءًا) أي ماء الوضوء في الإناء، قال عبد الله: (فذكرت) (٥) الربيع (وضوء النبي ﷺ، قالت فيه) أي في وضوء النبي ﷺ: (فغسل كفيه ثلاثًا، ووَضّأ) من التفعيل أي غسل (وجهه ثلاثًا، ومضمض واستنشق مرة) اكتفى على المرة الواحدة لعله لبيان الجواز، وأيضًا فيه تأخير المضمضة والاستنشاق عن غسل الوجه، فيقال: إن التأخير في الذكر لا يستلزم التأخير في أداء الفعل، ولو سلم فيحمل على بيان الجواز.