. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
القرطبي (١): المأمور بإكفائه إنما هو المرق عقوبة للذين تعجلوا، وأما نفس اللحم فلم يتلف، بل يحمل على أنه جمع، ورد إلى المغانم لأجل النهي عن إضاعة المال.
ثم فيه إشكال آخر وهو أن عند جمهور الأئمة (٢) الفقهاء يجوز ذبح الحيوانات عند تحقق الحاجة (٣)، وقد تحققت لقوله: "فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد".
ويمكن أن يجاب عنه: بأن رسول الله ﷺ أغلظ في ذلك على أنها أخذت بطريق النهب، فلا يتقدر بقدر الحاجة، أو يقال: إن في ذاك الوقت كان جميع الجيش محتاجًا إليها، وإذا كان الكل محتاجين لا يجوز لهم أتى يأخذوا منها إلَّا بعد قسمة الإِمام، كما نقل القاري عن ابن الهمام: ولو احتاج الكل إلى الثياب والسلاح قسمها حينئذ.