قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ مَسْلَمَةَ أَرْضَ الرُّومِ فَأُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ فَسَأَلَ سَالِمًا (١) عَنْهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ, عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ». قَالَ: فَوَجَدْنَا فِى مَتَاعِهِ مُصْحَفًا, فَسَأَلَ سَالِمًا عَنْهُ؟ فَقَالَ: بِعْهُ, وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ". [ت ١٤٦١، دي ٢٤٩٠، حم ١/ ٢٢، ق ٩/ ١٠٢، ك ٢/ ١٢٧]
===
وقال الشوكاني (٢): قال المنذري: تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد قيل: إنه تفرد به، وقال البخاري: عامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول، وهو باطل ليس بشيءٍ (٣)، وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد، قال: وهذا حديث لم يتابع عليه، ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله ﷺ، والمحفوظ أن سالمًا أمر بذلك، وصحح أبو داود وقفَه.
(قال: دخلت مع مسلمة) وهو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم, الأموي، الأمير، أبو سعيد وأبو الأصبغ، وكان يلقب الجرادة الصفراء، وكان له آثار كثيرة في الحروب ومكانة في الروم، ولَّاه أخوه يزيد إمرة العراقين، ثم الأرمينية، ورَثاه الوليد بن عبد الملك لما مات (أرض الروم، فأتي برجل قد غلَّ فسأل) مسلمة (سالمًا) أي: سالم بن عبد الله بن عمر (عنه) أي- عن الغال، بماذا يعاقب؟ .
(فقال: سمعت أبي يحدث، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: إذا وجدتم الرجل قد غلَّ فأحرقوا متاعه (٤) واضربوه، قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسأل سالمًا عنه؟ ) عن المصحف (فقال) سالم: (بعه، وتصدق بثمنه).