فَقَالَ (١) أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ, فَبِعْتُ الدِّرْعَ, فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِى بَنِى سَلِمَةَ, فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِى الإِسْلَامِ. [خ ٤٣٢١، م ١٥٧١، ت ١٥٦٢، جه ٢٨٣٧، حم ٥/ ٢٩٥]
===
أي: السلب (فقال أبو قتادة: فأعطانيه) (٢) أي ذلك السلب (فبعت الدرع، فابتعت به) قال الحافظ (٣): ذكر الواقدي أن الذي اشتراه منه حاطب بن أبي بلتعة، وأن الثمن كان سبع أواقي (مخرفًا (٤)) بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء، أي: بستانًا، وذكر الواقدي أن البستان المذكور يقا ل له: الوديين (في بني سلمة) بكسر اللام، هم بطن من الأنصار، وهم قوم أبي قتادة (فإنه لأول مال تأثلته) أي: تملكته وجعلته أصل مالي (في الإِسلام).
قال في "بداية المجتهد" (٥): وأما تنفيل الإِمام من الغنيمة لمن شاء، أعني أن يزيده على نصيبه، فإن العلماء اتفقوا على جواز ذلك، واختلفوا من أي شيء يكون النفل، وفي مقداره، وهل يجوز الوعد به قبل الحرب؟ وهل يجب السلب (٦) للقاتل أم ليس يجب إلَّا أن ينفله له الإِمام؟ فهذه أربع مسائل، هي قواعد هذا الفصل.
أما المسألة الأولى: فإن قومًا قالوا: النفل يكون من خمس الواجب لبيت مال المسلمين، وبه قال مالك، وقال قوم: بل النفل إنما يكون من خمس