(١٤٤) بَابُ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ (١) لَا سَهْمَ لَهُ
٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ, ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِىِّ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ
===
وأنه قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وأيضًا لما استحق الأنصاري السلب بقتله، فكيف أعطى رسول الله ﷺ سيف أبي جهل لعبد الله بن مسعود؟
والجواب عنه بأوجه، الأول: أن حديث أبي داود منقطع، فإن أبا عبيدة لم يلق أباه عبد الله بن مسعود.
والثاني: بما قال الزيلعي في "نصب الراية" (٢): ووجه الدليل أن السلب لو كان للقاتل لقضى به بينهما, لأنه قال: "كلاكما قتله"، وكونه ﵇ دفعه إلى أحدهما دليل على أن الأمر فيه مفوَّض إلى الإِمام، قال البيهقي في "المعرفة": وهذا لا حجة لهم فيه، فإن غنيمة بدر كانت للنبي ﷺ بنص الكتاب يعطي منها من يشاء، وقد قسم لجماعة لم يشهدوا، ثم نزلت الآية في الغنيمة بعد بدر، وقضى ﵇ بالسلب للقاتل، واستقر الأمر على ذلك.
والثالث: يحتمل أن يكون ﷺ نفَّل سيف أبي جهل عبد الله بن مسعود برضا معاذ بن عمرو بن الجموح، والله تعالى أعلم.
(١٤٤) (بَابُ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ)
أي: بعد إحرازها في دار الإِسلام، أو قسمتها في دار الحرب، أو بيعه المغانم فيها خلافًا للشافعي (٣) ﵀ (لَا سَهْمَ لَهُ)
٢٧٢٣ - (حدثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي) مصغرًا، (عن الزهري، أن عنبسة بن سعيد