وَمَا حَاسَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِى أَعْطَانَا صَاحِبُنَا, وَلَا عَابَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا صَنَعَ, فَكَانَ لِكُلٍّ (١) مِنَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا بِنَفْلِهِ". [ق ٦/ ٣١٢]
٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ. (ح): وَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَا: نَا اللَّيْثُ, الْمَعْنَى, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
===
(وما حاسبنا رسول الله ﷺ بالذي أعطانا صاحبنا) أي: أميرنا، أي: بعيرًا بعيرًا لكل واحد منا، (ولا عاب) رسول الله ﷺ (عليه) أي على الأمير (ما صنع) أي: الأمير من تنفيله بعيرًا بعيرًا لكل واحد.
(فكان لكل منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفله)، وهذا الحديث يدل على أن النفل الذي أعطى الأمير لكل واحد من أهل السرية كان قبل إخراج الخمس، ولم يغيره رسول الله ﷺ، بل قرره على ذلك.
قال في "شرح السير الكبير" (٢): وذكر عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث بعثًا قِبل نجد، فغنموا إبلًا كثيرًا، فكانت سهامهم اثني عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا بعيرًا، وتأويل هذا أنهم نفلوا ذلك من الخمس لحاجتهم، أو نفلوا ذلك بينهم بالسوية، وقد كانوا رُجَّالًا (٣) كلهم أو فرسانًا كلهم، وعندنا مثل هذا التنفيل بعد الإصابة يجوز، لأنه في معنى القسمة، وإنما لا يجوز التنفيل بعد الإصابة إذا كان فيه تخصيص بعضهم.
٢٧٤٤ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، ح: ونا عبد الله بن مسلمة وبزيد بن خالد بن موهب قالا: نا الليث، المعنى) أي: معنى حديث مالك وحديث الليث واحد، (عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ