«لَا نَفْلَ إلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ» لأَعْطَيْتُكَ, ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَىَّ مِنْ نَصِيبِهِ, فَأَبَيْتُ". [حم ٣/ ٤٧٠، ق ٦/ ٣١٤]
٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ, عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ،
===
لا نفل (١) إلَّا بعد الخمس لأعطيتك) أي: نفلًا (ثم أخذ) أي: جعل (يعرض) أي يقدم (علي من نصيبه، فأبيت) أي: من أخذ نصيبه، وزاد في رواية الإِمام أحمد: "قلت: ما أنا أحق به منك".
قال القاري (٢): قال القاضي: ظاهر هذا الكلام يدل على أنه إنما لم ينفل أبا الجويرية من الدنانير التي وجدها لسماع قوله ﷺ: "لا نفل إلَّا بعد الخمس"، وأنه المانع لتنفيله، ووجهه أن ذلك يدل على أن النفل إنما يكون من الأخماس الأربعة التي هي للغانمين، كما دل عليه الحديث السابق، ولعل التي وجدها كانت في عداد الفيء، فلذلك لم يعط النفل منه.
قال بعض الشراح من علمائنا: إن الراوي كان يرى النفل بعد التخميس، ورآه من الخمس، ويرى ذلك موكولًا إلى رأي الإِمام، ولما كان هو أميرًا على الجيش لم ير لنفسه أن يتصرف في الخمس دون الإِمام، وقيل: إن الحديث لم يرو على وجهه، ووقع السهو فيه من جهة الاستثناء، وإنما الصواب فيه: لا نفل بعد الخمس، أي: لا نفل بعد إحراز الغنيمة، ووجوب الخمس فيه، وهو الأشبه والأمثل، انتهى. وفيه ما لا يخفى.
٢٧٥٤ - (حدثنا هناد، عن ابن المبارك)، هكذا في جميع النسخ