مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ, ثُمَّ قَالَ: "وَلَا يَحِلُّ لِى مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إلَّا الْخُمُسَ, وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ". [ق ٦/ ٣٣٩]
===
الإبل (من جنب البعير، ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم).
وقد تقدم هذا الحديث من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ما فيه من الإشكال في "باب فداء الأسير"، وجوابه الذي ذكرته هناك لا يتمشى في هذا الحديث, لأن هذا الحديث وقع فيه: "ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا" بلفظ الجمع، فيشمل جميع الغنائم، ولا يختص بغنيمة دون غنيمة، فالجواب (١) عنه أن في هذا الحديث اختصارًا من الراوي، فحذف فيه بعض لفظه.
وقد ذكر الإِمام أحمد في "مسنده" (٢) هذا اللفظ، فروى بسنده عن أبي سلام عن المقدام بن معدي كرب الكندي: أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية الكندي، فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة! كلمات رسول الله ﷺ في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس؟ فقال عبادة- قال إسحاق يعني ابن عيسى في حديثه-: إن رسول الله ﷺ صلَّى بهم في غزوته إلى بعير من المقسم (٣)، فلما سلَّم، قام رسول الله ﷺ فتناول وبرة بين أنملتيه، فقال: "إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر"، الحديث.