عَنْ أَبِى بَكْرَةَ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا (١) لِلَّهِ". [ت ١٥٧٨، جه ١٣٩٤، قط ١/ ٤١٠، ق ٢/ ٣٧٠]
===
تابعي ثقة، وزعم ابن القطان أن حاله لا يعرف. (عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ: أنه كان إذا جاءه أمر سرور) أي: أمر سار (أو) للشك من الراوي (بشر به خرَّ ساجدًا شاكرًا لله) تعالى.
قلت: قال في "الدر المختار" (٢): وسجدة الشكر مستحبة، به يفتى، قال الشامي في "شرحه": وهي لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة، أو رزقه الله تعالى مالًا، أو ولدًا، أو اندفعت عنه نقمة ونحو ذلك، يستحب له أن يسجد لله تعالى شكرًا مستقبل القبلة، يحمد الله تعالى فيها ويسبحه (٣)، ثم يكبر فيرفع رأسه، كما في سجدة التلاوة.
قوله: "به يفتى" هو قولهما، وأما عند الإِمام فنقل عنه في "المحيط": أنه قال: لا أراها واجبة, لأنها لو وجبت لوجبت في كل لحظة, لأن نعم الله تعالى على عبده متواترة، وفيه تكليف ما لا يطاق، ونقل في "الذخيرة" عن محمد عنه: أنه كان لا يراها شيئًا، وتكلم المتقدمون (٤) في معناه، فقيل: لا يراها سنَّة، وقيل: شكرًا تامًا, لأن تمامه بصلاة ركعتين، كما فعل ﵊ يوم الفتح، وقيل: أراد نفي الوجوب، وقيل: نفي المشروعية، وأن فعلها مكروه (٥) لا يثاب عليه، وتركه أولى، وعزاه في "المصفى" إلى الأكثرين.
فإن كان مستند الأكثرين ثبوت الرواية عن الإِمام به فذاك، وإلَّا فكل من