مُنَادِيًا فَنَادَى: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفِّى مِمَّا يُوَفِّى مِنْهُ الثَّنِّى». [جه ٣١٤٠، ن ٤٣٨٣]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ.
٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا أَبُو الأَحْوَصِ قَالَ: نَا مَنْصُورٌ, عَنِ الشَّعْبِىِّ, عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ, فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ, وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ» , فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ,
===
(مناديًا فنادى) في الناس: (إن رسول الله ﷺ كان يقول: إن الجذع يُوَفِّي) أي: يجزئ ويؤدي الواجب بالوفاء (مما يوفي منه الثني)، والظاهر (١) أن الجذع هذا كان من الضأن (قال أبو داود: وهو مجاشع بن مسعود).
٢٨٠٠ - (حدثنا مسدد قال: نا أبو الأحوص قال: نا منصور، عن الشعبي، عن البراء قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر) أي: عاشر ذي الحجة (بعد الصلاة) أي: صلاة العيد (فقال: من صلَّى صلاتنا) أي: صلاة العيد (ونسك) أي: ضحى بعدها (نسكنا) أي: مثل أضحيتنا بعد الصلاة (فقد أصاب النسك) أي: في أداء الواجب أو السنَّة (ومن نسك) أي: ذبح أضحيته (قبل الصلاة) أي: صلاة العيد (فتلك شاة لحم) لا شاة نسك، فلا يجزئ عن أداء الواجب أو السنَّة.
(فقام أبو بردة بن نيار) بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة، البلوي، حليف الأنصار، صحابي اسمه هانئ، وقيل: الحارث بن عمرو، وقيل: مالك بن