. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المالكية: يجوز (١) في هدي التطوع دون الواجب، وعن مالك: لا يجوز مطلقًا، انتهى.
قلت: روي عن ابن عباس ﵁ قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر فحضر الأضحى، فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة"، فهذا الحديث يقتضي جواز اشتراك العشرة في البعير، ولكن يخالفه ما روي عن جابر قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منَّا في بدنة". وروى البرقاني على شرط الصحيحين: قال لنا رسول الله ﷺ: "اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة"، أخرجه شيخ الإِسلام ابن تيمية في "منتفى الأخبار" (٢)، وفي رواية لمسلم (٣) قال: "اشتركنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة منَّا في بدنة، فقال رجل لجابر: أيشترك في البقر ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلَّا من البدن".
قال في "البدائع" (٤): ولا يجوز بقر واحد وبعير واحد أكثر من سبعة، ويجوز ذلك عن سبعة أو أقل من ذلك، وهذا قول عامة العلماء، وقال مالك: يجزئ ذلك عن أهل بيت واحد وإن زادوا على سبعة، ولا يجزئ عن أهل بيتين وإن كانوا أقل من سبعة، والصحيح قول العامة لما روي عن رسول الله ﷺ: "البدنة تجزئ عن سبعة، والبقرة تجزئ عن سبعة" (٥)، وعن جابر ﵁ قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة" (٦) من غير فصل بين أهل بيت وبيتين.
ومن العلماء من فصل بين البعير والبقرة، فقال: البقرة لا تجوز عن أكثر