عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأَضْحَى بِالْمُصَلَّى (١) , فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ مِنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِىَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ, وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ, هَذَا عَنِّى وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي». [ت ١٥٢١، حم ٣/ ٣٥٦، قط ٤/ ٢٨٥، ق ٩/ ٢٦٤، ك ٤/ ٢٢٩]
===
عبد الله قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الأضحى في المصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره).
وقد تقدم في صلاة العيد في "باب الخطبة" من حديث جابر: "فلما فرغ نبي الله ﷺ نزل"، من غير ذكر المنبر، وها هنا مقيد بأن النزول كان من منبر، وقد أجاب عنه الحافظ في "الفتح" (٢) بأنه ﷺ كان يخطب على مكان مرتفع لما يقتضيه قوله: "نزل"، وتقدم في "باب الخروج إلى المصلَّى بغير منبر" من حديث أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ كان يخطب في المصلَّى على الأرض، فلعل الراوي ضمن النزول معنى الانتقال.
قلت: وهذا التأويل يرده ما ورد في رواية جابر هذه بتصريح نزوله من المنبر، فيمكن أن يجاب عنه أن يراد من المنبر الأرض المرتفعة، وإلَّا فالجواب عنه مشكل، وأما حديث أبي سعيد فليس فيه تصريح بأنه ﷺ صلَّى صلاة العيد على الأرض، فإن كان هذا اللفظ محفوظًا فيلزم أن يقال: صلَّى على المنبر أحيانًا.
(وأتي بكبش) وقد تقدم في رواية جابر وأنس: "أنه ضحى بكبشين"، فهذا لا ينفي أن يكون له كبش آخر ذبحه عن نفسه (فذبحه رسول الله ﷺ بيده، وقال: بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي).
قال في الحاشية عن "فتح الودود": واستدل (٣) به من قال: الشاة الواحدة