وَلَمْ يَجِدْ (١) شَيْئًا يَنْحَرُهَا بِهِ، فَأَخَذَ وَتدًا فَوَجَأَ بِهِ في لَبَّتِهَا حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهَا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا". [ق ٩/ ٢٥٠]
٢٨٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نَا حَمَّادٌ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَحَدُنَا أَصَابَ صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ فَقَالَ: (٢) "أَمْرِرِ
===
(ولم يجد شيئًا)، أي: آلة (ينحرها به، فأخذ وتدًا) بالفتح وبالتحريك، وككَتِف: ما رُزَّ في الأرض أو الحائط من خشب، جمعه أوتاد، وهو محدد الطرف (فوجأ به) أي: أدخله (في لبتها) أي: منحرها (حتى أهريق دمها، ثم جاء) الرجل الحارثي (إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فأمره بأكلها).
٢٨٢٤ - (حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن مُرِّيٍّ) بضم أوله بلفظ النسب (ابن قَطَرِي) بفتحتين وكسر الراء مخففًا، ذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: قال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه سماك، (عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن أحدنا أصاب صيدًا) أي: تمكن منه (وليس معه سكين، أيذبح بالمروة وشقة العصا؟ فقال) أي رسول الله ﷺ: (أمرر) هكذا في النسخ بتكرار الراء، وهكذا في "المشكاة" عن أبي داود.
قال في "المجمع" (٣): وفيه: "اِمْرِ الدم بما شئت"، أي: استخرجه وأجْرِه بما شئت، يريد الذبح، من مرى الضرع يمريه، ويروى "أَمِرْ" من مارَ يمور إذا جرى، وأماره غيره.