قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَيُسَمَّى أَصَحُّ. كَذَا قَالَ سَلَّامُ بْنُ أَبِى مُطِيعٍ عَنْ قَتَادَةَ, وَإِيَاسُ بْنُ دَغْفَلٍ وَأَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ. (١).
===
(قال أبو داود: ويسمى (٢) أصح) من قوله: يدمى، (كذا قال سلام بن أبي مطيع (٣) عن قتادة، وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن).
قال الحافظ (٤): واستشكل ما قاله أبو داود بما في بقية رواية همام عنده أنهم سألوا قتادة عن الدم كيف يصنع به؟ فقال: إذا ذبحت العقيقة إلى آخر كلامه، فيبعد مع هذا الضبط أن يقال: إن همامًا وهم عن قتادة في قوله: "ويدمى" إلَّا أن يقال: إن أصل الحديث "ويسمى"، وإن قتادة ذكر الدم حاكيًا عما كان أهل الجاهلية يصنعونه (٥).
ومن ثم قال ابن عبد البر: لا يحتمل همام في هذا الذي انفرد به، فإن كان حفظه فهو منسوخ.
وقد ورد ما يدل على النسخ في عدة أحاديث: منها ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦) عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقّوا عن الصبي، خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي ﷺ: "اجعلوا مكان الدم خلوقًا"، زاد أبو الشيخ: "ونهى أن يمس رأس المولود بدم".