٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ, نَا أَبُو عَاصِمٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ يَعْنِى بِالْكَلْبِ فَنَقْتُلُهُ, ثُمَّ نَهَانَا عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ». [م ١٥٧٢، حم ٣/ ٣٣٣]
===
٢٨٤٦ - (حدثنا يحيى بن خلف، نا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال) جابر: (أمر نبي الله ﷺ بقتل الكلاب) أي: كلاب المدينة (حتى أن كانت المرأة تقدم) أي: تجيء (من البادية يعني بالكلب فنقتله، ثم نهانا عن قتلها) أي: عن قتل الكلاب بعمومها.
قال الطيبي (٢): حتى هى غاية لمحذوف، أي: أمرنا بقتل الكلاب فقتلنا، ولم ندع في المدينة كلبًا إلَّا قتلناه، حتى نقتل كلب المرأة من أهل البادية.
(وقال: عليكم بالأسود) البهيم الذي لا بياض فيه، وهي عن أحمد وإسحاق أنهما قالا: لا يحل صيد الكلب الأسود، وقال النووي (٣): أجمعوا على قتل العقور، واختلفوا فيما لا ضرر فيه، قال إمام الحرمين: أمر النبي ﷺ بقتلها كلها، ثم نسخ في ذلك إلَّا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع (٤) الكلاب، حيث لا ضرر فيها حتى الأسود البهيم، قال القاري (٥): وهو يحتاج إلى زيادة بيان وإفادة برهان.