قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَفْتِنِي فِى قَوْسِي, قَالَ: «كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ, قَالَ: ذَكِيًّا (١) وَ (٢) غَيْرَ ذَكِىٍّ» , قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّى؟ قَالَ: «وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ يَصِلَّ
===
قال رسول الله ﷺ: ذكيًا، أي: إذا أخذته حيًا لذبحته، أو غير ذكي، إذا أدركته قد مات، ومعناه على النسخة القادرية: فكل مما أمسكن، قال أبو ثعلبة: ذكيًا أو غير ذكي، أي: آكل في الحالين؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، قال أبو ثعلبة: فإن أكل، أي: الكلب منه، أي: من الصيد فآكل؟ قال: وإن أكل منه، أي: من الصيد، أي: يجوز أكله، وقد تقدم ما يتعلق بهذا.
(قال) أبو ثعلبة: (يا رسول الله، أفتني في قوسي) أي: إذا صدت به بإرسال السهم (قال: كُل ما ردت عليك قوسك، قال) رسول الله ﷺ: (ذكيًا وغير ذكي) ويحتمل أن يكون مرجع الضمير أبو ثعلبة (قال) أي أبو ثعلبة: (وإن) وصلية (تغيب عني؟ قال) رسول الله ﷺ: (وإن تغيب عنك ما لم يَصِلِّ) (٣) بفتح حرف المضارعة وكسر حرف الصاد المهملة، وتشديد اللام، أي: يتغير. في "القاموس": صلَّ اللحم صُلولًا: أَنْتَنَ، كَأَصلَّ.
قال الإِمام النووي في "شرح مسلم" (٤): هذا النهي عن أكله للنتن محمول على التنزيه لا على التحريم، وكذا سائر اللحوم والأطعمة المنتنة يكره أكلها ولا يحرم إلَّا أن يخاف منها الضرر خوفًا معتمدًا، وقال بعض أصحابنا: يحرم اللحم المنتن، وهو ضعيف، انتهى.