(٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بْنُ نَجْدةَ قالَ: نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عن شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمَعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ (١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّه قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". [ت ٢١٢٠، جه ٢٧١٣، حم ٥/ ٢٦٧]
===
(٦) (بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ)
٢٨٧٠ - (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: نا ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه) إشارة إلى آية المواريث، لأنه ﷾ عين حقوق الورثة؛ (فلا وصية لوارث)، وكانت الوصية قبل نزول الآية واجبة للأقربين بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية (٢)، ثم نسخت بآية المواريث، واعترض عليه بأن آية المواريث لا تنافي الوصية بأن يعطى أحد شيئًا بالوصية، ويعطى بالميراث، فلا يستحيل اجتماع الميراث والوصية.
قلنا: هذا الحديث في حيز التواتر لاستفاضته وشهرته في الأمة، وتلقي الفقهاء إياه بالقبول واستعمالهم له، وجائز عندنا نسخ القرآن بمثله.
وقال الشافعي ﵀: يحتمل أن تكون المواريث ناسخة للوصية، ويحتمل أن تكون ثابتة معها، فلما روي عن النبي ﷺ هذا الحديث استدللنا على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والأقربين.