خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِ وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِ". [ن ٣٦٦٩]
(٨) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا لِوَلِيّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ
٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدةَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: نَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي الْمُعَلِّمَ -، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (١) ﷺ فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِيَ يَتِيمٌ، قَالَ: "فَكُلْ (٢) مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَادِرٍ (٣)
===
(﴿خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾) أي: تخلطوا نفقتهم بنفقتكم (﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾) (٤) أي: فهم إخوانكم في الدين، ومن شأن الأخ أن يخالط أخاه فلكم ذلك، والله يعلم المفسد بأموالهم لمخالطته من المصلح لهم، فيجازي كلًّا منهم، (فخلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه).
(٨) (بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا)، أي: يجوز (لِوَليِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتيمِ)
٢٨٧٢ - (حدثنا حميد بن مسعدة، أن خالد بن الحارث حدثهم) أي: حميدًا وغيره (قال: نا حسين - يعني المعلم -، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم) أي: غني (قال: فكل من (٥) مال يتيمك غير مسرف) أي: غير مجاوز عن الحاجة (ولا مبادر) أي: متعجل مخافة أن يكبر، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا