عن أَبِي الْغَيْثِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اجْتَنِبُوا
السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ،
===
وهو المعروف بالرواية عن أبي الغيث، والمأثور (١) "ابن يزيد"، انتهى.
قلت: ما وقع في نسخ أبي داود من "ثور بن يزيد" بزيادة الياء التحتانية فهو غلط من النساخ، فإن البخاري أخرج هذا الحديث في مواضع من كتابه، وقال: عن ثور بن زيد، وقد صرح في باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (٢) الآية، بأنه ثور بن زيد مدني؛ فقال: حدثني عبد العزيز ابن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد المدني، عن أبي الغيث، والمدني ليس إلَّا ثور بن زيد، وأما ثور بن يزيد فهو حمصي.
وقد أخرج مسلم في "صحيحه" هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، فأما ثور بن زيد هو الديلي مولاهم، المدني، روى عن سالم أبي الغيث، وعنه سليمان بن بلال.
وأما ثور بن يزيد بن زياد فهو الكلاعي، ويقال: الرحبي، أبو خالد، الحمصي، ولم يذكر روايته عن أبي الغيث، ولا ذكر أنه روى عنه سليمان بن بلال.
(عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: اجتنبوا السبع (٣) الموبقات) أي: الأفعال المهلكات التي توقع فاعلها في الهلكة، والمراد بها الكبائر، (قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله) وهو أكبر