قَالَ: "قَدْ وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ".
قَالَتْ: وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَيُجْزِئُ أَوْ يَقْضِي عَنْهَا أَنْ أَصُومَ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَتْ: وَإِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ، أَفَيُجْزِئُ أَوْ تَقْضِي (١) عَنْهَا أَنْ أَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". [م ١١٤٩، ت ٩٢٩، حم ٥/ ٣٥١]
===
(قال) رسول الله ﷺ: (قد وجب أجرك) أي: بصلتها (ورجعت) أي: الوليدة (إليك في الميراث) أي: صارت الجارية ملكًا لك بالإرث، وعادت إليك بالوجه الحلال، والمعنى: أن ليس هذا من باب العود في الصدقة، قال ابن الملك: أكثر العلماء على أن الشخص إذا تصدق بصدقة على قريبه ثم ورثها حلت له، وقيل: يجب صرفها إلى فقير, لأنها صارت حقًّا لله تعالى.
(قالت: وإنها) أي: أمي (ماتت وعليها صوم شهر، أفيجزئ) أي: يكفي، وفي المكتوبة القلمية: "أفيَجْزِي" وهو بمعنى يقضي (أو) للشك من الراوي (يقضي) أي: يؤدي (عنها أن أصوم عنها؟ قال: نعم) أي: أدِّي الصوم عنها بالكفارة.
قال الطيبي (٢): جَوَّز أحمد أن يصوم الولي عن الميت ما كان عليه من قضاء رمضان أو نذر أو كفارة بهذا, ولم يُجَوِّز مالك والشافعي وأبو حنيفة ﵏، بل يطعم عنه وليه لكل يوم صاعًا من شعير، أو نصف صاع من بر عند أبي حنيفة، وكذا لكل صلاة، وقيل: لصلوات كل يوم.
(قالت: وإنها لم تحج، أفيجزئ) مهموز اللام (أو تقضي عنها أن أحج عنها؟ قال: نعم) حجي عنها، أي: سواء وجب عليها أم لا، أوصت به أم لا، قال ابن الملك: يجوز أن يحج أحد من الميت بالاتفاق.