وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَسَأَلَهُمَا عن ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَا: لاِبْنَتِهِ (١) النِّصْفُ وَلِلأُخْتِ مِنَ الأَب وَالأُمِّ النِّصْفُ، وَلمْ يُوَرِّثَا بِنْتَ (٢) الاِبْنِ شَيْئًا، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا، فَأَتَاهُ الرَّجُلُ، فَسَأَلَهُ، وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلَكِنَّي (٣) سَأَقْضي فيهَا (٤) بِقَضَاءِ رَسُول اللَّهِ ﷺ:
===
على الكوفة بعد عزل عبد الله بن مسعود (وسلمان بن ربيعة) الباهلي (٥) مختلف في صحبته، وكان على قضاء الكوفة (فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأب وأم) أي: رجل مات وترك ابنة، وابنة ابن، وأختًا، فكيف يقسم التركة.
(فقالا: لابنته النصف) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ (وللأخت من الأب والأم النصف) لقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ أي: ذكر (٦)، ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (ولم يُوَرِّثا بنت الابن شيئًا) وقالا: (وائت ابن مسعود) فاسأله (فإنه سيتابعنا) أي: يوافقنا، (فأتاه) أي ابن مسعود (الرجل، فسأله وأخبره بقولهما): إنه سيتابعنا.
(فقال) أي ابن مسعود: (لقد ضللت إذًا) أي: إذا تابعتهما في هذه الفتوى بعد أن سمعت قضاء رسول الله ﷺ بخلاف فتواهما، نعم هما معذوران لعدم علمهما بذلك (وما أنا من المهتدين) فلا أقضي بما قالا، (ولكني سأقضي (٧) فيها) أي هذه المسألة (بقضاء رسول الله ﷺ).