. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لا يثبت بخبر الواحد والقياس، وسئل رسول الله ﷺ عن ميراث العمة والخالة، قال: "نزل جبرائيل ﵇، وأخبرني أن لا ميراث للعمة والخالة"، وروي أنه خرج إلى قباء يستخير الله تعالى في ميراث العمة والخالة، فنزل عليه الوحي أن لا ميراث لهما، قال أبو داود في "المراسيل" (١): معناه لا سهم لهما، ولكن يُوَرثُون للرَّحِمِ.
ومن قال بتوريثهم استدل بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٢)، معناه بعضهم أولى بالوراثة من بعض، وقد بينا أن هذا إثبات الاستحقاق بالوصف العام، وأنه لا منافاة بين الاستحقاق بالوصف العام والاستحقاق بالوصف الخاص، ففي حق من ينعدم فيه الوصف الخاص يثبت الاستحقاق بالوصف العام، فلا يكون ذلك زيادة على كتاب الله.
وقال النبي ﷺ: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له"، وأيضًا روي: "الخال وارث من لا وارث له، يرثه ويعقل عنه" (٣)، ولما مَات الثابت بن الدحداح (٤)، قال رسول الله ﷺ لقيس بن عاصم المنقري: "هل تعرفون له فيكم شيئًا؟ فقال: إنه كان فينا ميتًا، ولا نعرف له فينا إلَّا ابن أخت، فجعل رسول الله ﷺ ميراثه لابن أخته" (٥)، وتأويل ما روي من نفي ميراث العمة والخالة في حال وجود صاحب فرض أو عصبة.