٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَسْوَدَ الْعِجْلِيُّ،
===
حُلفاء بني هاشم، فقال قائل: فكيف يجوز أن يكون ما في هذا الحديث كما ذكر فيه من عدم (١) الذي كان ذلك الميراث عنده وجود أزدي يستحقه حتى يطلبه من خزاعة، والأنصار مع رسول الله ﷺ وهم [من] الأزد، وهم من أقرب الناس إلى ذلك المتوفى من خزاعة, لأنها لما انخزعت سُمِّيَتْ بذلك وهي من بطنٍ بعينه من الأزد [ومن سواها من الأزد] ليس من ذلك البطن، فَنُسِبَت هي إلى ما نُسِبَت إليه، وبانت بذلك من الأزد، وبقي من سواها من بطون الأزد على ما كانوا عليه قبل ذلك من النسبة إلى الأزد.
فكان جوابنا له في ذلك: هذا يحتمل أن يكون بمكة قبل أن يُهَاجِرَ رسول الله ﷺ إلى المدينة، ومما يُقَرِّب أن ذلك كذلك في القلوب أن الذي روى هذا الحديث عن النبي ﷺ هو بريدة بن الحصيب، وهو رجل من أسلم، وأسلم من خزاعة، وإسلام خزاعة كان والنبي ﷺ بمكة، فكان ما أمر به رسول الله ﷺ الذي سأله [عما سأله] عنه في حديثه، وجواب النبي ﷺ إياه بما أجاب به فيه، ولا أنصارَ حينئذٍ ولا أحد أقعدُ [حينئذٍ] بالأزد الذين منهم ذلك المتوفى إلَّا خزاعة، وفي ذلك ما قد دَلَّ على أن ذلك المتوفى ممن قد كان أَسْلَمَ، فَرَدَّ رسولُ الله ﷺ ميراثه إلى الأقعد من مُسلمي خزاعة، انتهى.
٢٩٠٤ - (حدثنا الحسين بن الأسود) هو الحسين بن علي بن الأسود (العِجْلي) بمهملة مكسورة وسكون جيم، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، وقال أحمد: لا أعرفه، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وسئل عنه؟ فقال: صدوق، وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها، وقال الأزدي: ضعيف جدًا يتكلمون في حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ.