٢٩١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن حَبِيبٍ الْمُعَلِّم، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى". [جه ٢٧٣١، حم ٢/ ١٧٨]
===
بني هاشم وبني المطلب، وأدخلوا رسول الله ﷺ شعبهم، فأجابوه على ذلك حتى كفارهم، فَعَلُوا ذلك حميةً على عادة الجاهلية، فلما رأت قريش ذلك كتبوا كتابًا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب، وكتبوا في صحيفة بخط منصور ابن عكرمة بن هشام فَشَلَّتْ يده، وعَلَّقُوا الصحيفة في جوف - الكعبة هلالَ المحرم سَنَة سبع من النبوة.
وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب، ودخلوا معه شعبه، إلَّا أبا لهب فكان مع قريش، وأقاموا على ذلك سنتين حتى جهدوا، وكان لا يصل إليهم شيء إلَّا سرًا، وكانوا لا يخرجون إلَّا من موسم إلى موسم، ثم قام رجال في نقض الصحيفة، فأخبر رسولُ الله ﷺ أن الأَرَضَة أَكَلَتْ جميع ما فيها من القطيعة والظلم، فلم تدع إلَّا اسم الله تعالى، فأخبرهم أبو طالب بذلك، فلما أنزلت لتمزق وجدت كما قال ﵇ (١).
٢٩١١ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: لا يتوارث أهل ملتين شَتَّى) جمع شتيت كمريض ومرضى، والمراد بالملَّتين الإِسلام والكفر، فإن الإِسلام ملة، والكفر ملة، فالمسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم، وأما الملل الكفرية كاليهود والنصارى والمجوس، فيتوارثون (٢) بعضهم من بعض.