عن جَدِّهِ: أَنَّ رِئَابَ بْنَ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةَ غِلْمَةٍ، فَمَاتَتْ أُمُّهُمْ فَوَرِثُوهَا رِبَاعَهَا وَوَلَاءَ مَوَاليهَا، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ (١) عَصَبَةَ بَنِيهَا، فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى الشَّام فَمَاتُوا، فَقَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ (٢)، وَمَاتَ مَوْلًى لَهَا، وَتَرَكَ مَالًا لَهُ، فَخَاصَمَهُ إِخْوَتُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، فَقَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ أَوِ الْوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ"،
===
عن جده: أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة، فولدت له ثلاثة غلمة، فماتت أمهم، فورثوها رباعَها) بكسر الراء، أي: دورها (وولاءَ مواليها، وكان عمرو بن العاص عَصَبَةَ بنيها، فأخرجهم) أي: أخرج عمرو بن العاص الغلمة (إلى الشام فماتوا) في الشام.
(فَقَدِمَ عمرو بنُ العاص) من الشام (ومات مولًى لها) أي: لأم الغلمان (وترك مالًا له، فخاصَمَه) أي: عمرو بنَ العاص (إخوتُها) أي: أم الغلمان (إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: قال رسول الله ﷺ: ما أحرز (٣) الولد أو الوالد) من الميراث (فهو لعصبته من كان)، أي: إذا مات عتيق الأب أو عتيق الأم بعد موتهما, وللأب والأم ابن يَرِثُ الابنُ ولاء ذلك العتيق، وهذا مخصوص بالعصبة، ولا ترث النساء الولاء إلَّا ممن أعتقنه أو أعتق من أعتقنه، فلما ماتت