الْحُصَيْنِ قَالَ: "كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ الرَّبِيع، وَكَانَتْ يَتِيمَةً في حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ فَقَرَأْتُ: ﴿وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فَقَالَتْ: لَا تَقْرَأْ: ﴿وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِنَّمَا نَزَلَتْ (١) فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ حِينَ أَبَى الإسْلَامَ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُوَرِّثَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَ نَبِيّ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ.
زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَمَا أَسْلَمَ حَتَّى حَمَلَ عَلَى الإسْلَامِ بِالسَّيْفِ" (٢). [ق ٦/ ٢٠٤]
===
الحصين قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت الربيع، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر). قال في "التقريب" (٣): أم سعد [بنت سعد] بن الربيع صحابية، أوصى بها أبوها إلى أبي بكر الصديق، فكانت في حجره، ويقال: إن اسمها جميلة، قلت: ولعلها في رواية أبي داود نسبت إلى جدها.
وقال في "تهذيب التهذيب" (٤): أم سعد بنت سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير، ويقال: أم سعد بنت الربيع الأنصارية، عن أبي بكر الصديق ﵁ في مناقب سعد بن الربيع، ويقال: اسمها جميلة.
(فقرأت ﴿وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فقالت: لا تقرأ ﴿وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبَى الإِسلامَ، فَحَلَفَ أبو بكر أن لا يُوَرِّثه، فلما أَسْلَمَ أَمَرَ نبي الله ﷺ أن يُوْتِيَه نَصِيْبَه).
(زاد عبد العزيز: فما) نافية (أسلم) أي: عبد الرحمن بن أبي بكر (حتى حَمَلَ) بصيغة المعلوم (على الإِسلام بالسيف) أي: دافع الإِسلام وقاتل أهل الإِسلام بالسيف، فإنه شهد بدرًا مع المشركين، وكان إسلامه قبيل فتح مكة.