تَجْعَلَ لِي الْعِرَافَةَ بَعْدَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الْعِرَافَةَ حَقٌّ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ الْعُرَفَاءِ، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ". [ق ٦/ ٣٦١، "السنن الكبرى" ١٠٢٠٥، وهو عند المصنف أيضًا (٥٢٣١)]
(٦) بَابٌ: فِي اتِّخَاذِ الْكَاتِبِ
٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عن يَزِيدَ بْنِ كَعْبٍ، عن عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "السِّجِلُّ كَاتِبٌ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ".
===
تجعل لي العرافة بعده) أي بعد موته (فقال) رسول الله ﷺ: (إن العِرافة حق) أي مصلحة تدعو إليه الضرورة (ولا بد للناس من العرفاء) لينتظم مصالح القوم، ويتعرف أحوالهم في ترتيب البعوث والأجناد والعطايا والسهمان (ولكن العرفاء في النار) أي على خطر من الوقوع في المهالك والعذاب لتعذر القيام بشرائط ذلك، فعليهم أن يراعوا الحق والصواب.
(٦) (بَابٌ: فِي اتِّخَاذِ الْكَاتِبِ) لِلأَمِيرِ
٢٩٣٥ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا نوح بن قيس) بن رباح الأزدي الحداني، ويقال: الطاحي، أبو روح (١) البصري، قال أحمد وابن معين وأبو داود: ثقة، بلغني عن يحيى أنه ضعفه، وقال مرة: يتشيَّع، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي: بصري ثقة (عن يزيد بن كعب) العوذي بفتح المهملة وسكون الواو، وذكره ابن حبان في "الثقات" (عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: السِّجِلُّ كاتِبٌ كان للنبي ﷺ).
قال ابن جرير في "تفسيره" (٢): واختلف أهل التأويل في معنى السجل