"أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: أَنَّ مَنْ سَأَلَ عَنْ مَوَاضِعِ الْفَيْءِ فَهُوَ مَا حَكَمَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَرَآهُ الْمُؤْمِنُونَ عَدْلًا مُوَافِقًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ"، فَرَضَ الأَعْطِيَةَ (١)، وَعَقَدَ لأَهْلِ الأَدْيَانِ ذِمَّةً بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجِزْيَةِ، لَمْ يَضْرِبْ فِيهَا بِخُمُسٍ وَلَا مَغْنَمٍ". [ق ٦/ ٢٩٥]
٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عن غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أَبِي ذَرًّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ". [جه ١٠٨، حم ٥/ ١٦٥، ش ٦/ ٣٥٣]
===
قال فِي "التقريب" (٢): ابن عدي بن عدي الكندي، شيخ لعيسى بن يونس، لم يسم، ولا يعرف حاله.
(أن عمر بن عبد العزيز كتب: أن من سأل عن مواضع الفيء) أي مواضع قسمه (فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب ﵁، فرآه المؤمنون عدلًا موافقًا لقول النبي ﷺ: جعل الله الحق على لسان عمر) ﵁ (وقَلبِهِ) فجعل لا ينطق إلَّا بالحق ولا يعقل إلَّا الحق (فَرَضَ) أي قَرَّرَ (الأعطيةَ) أي العطايا (وَعَقَدَ لأهل الأديان ذِمّة بما فرضَ عليهم) بصيغة المجهول أو المعلوم (من الجزية، لم يَضْرِبْ فيها) أي في الجزية (بخُمُسٍ ولا مَغنَمٍ) أي لم يخرج منه الخمس ولم يقسم أربعة أخماسها للغانمين.
٢٩٦٢ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تعالى وضع الحق على لسان عمر) ﵁ (يقول) أي ينطق (به) أي بالحق.