وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن حَالِهَا الَّتِي (١) كَانَتْ عَلَيْهَا في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا. [خ ٣٠٩٢، م ١٧٥٩، ن ٤١٤١]
٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، نَا أَبِي، نَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عن الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ في هَذَا الْمَالِ" - يَعْنِي مَالَ اللَّهِ - "لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ". [خ ٣٧١٢، حب ٤٨٢٣، ق ٦/ ٣٠٠]
===
(وإنّي واللهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ﷺ، فلأَعْمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فَأَبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا) أي بطريق الميراث ولا بغيره.
٢٩٦٩ - (حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، نا أبي) أي عثمان، (نا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته بهذا الحديث، قال) الزهري: (وفاطمة حينئذ تطلب صدقة رسول الله ﷺ التي بالمدينة وفدك وما بَقِيَ من خُمُس خيبرَ) أي بقدر حصتها من الميراث.
(قالت عائشة: فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة) فلا يقسم بالميراث (وإنما يَأْكُلُ آلُ محمد) ﷺ (في هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المَأْكَلِ)، والمراد به الحاجة من الأكل واللبس، فلا يتملك ذلك المال، ولا يقسم بين الورثة.