فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيءٌ وَاحِدٌ".
قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ (١) مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِب، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، غَيْرَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
===
من بني نوفل، وعبد شمس ونوفل أخوان لهاشم بن عبد مناف، كما أن المطلب (٢) أيضًا أخو هاشم بن عبد مناف.
وفي رواية: "فقلنا: يا رسول الله ﷺ، هؤلاء بنو هاشم لا نُنكِرُ فضلَهم للموضع الذي وضعك به الله منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتَهم وتركتَنا".
(فقال النبي ﷺ: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) أي لم يتفرقا لا في جاهلية ولا في إسلام، وأما بنو عبد شمس وبنو نوفل فإنهما افترقا من بني هاشم، وذلك أن كفار قريش لما تَحَالفوا على بني هاشم، وكَتَبُوا الكتاب أن لا يُنَاكِحُوْهُم ولا يُبَايِعُوْهُم، دَخَلَ بنو المطلب مع بني هاشم، وخرج بنو عبد شمس وبنو نوفل، فدخلوا مع كفار قريش في حلفهم، وفارقوا بني هاشم.
(قال جبير: ولم يَقْسِمْ) أي رسول الله ﷺ (لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من ذلك الخمس، كما قَسَمَ لبني هاشم وبني المطلب، قال) أي الزهري، قال الحافظ (٣): وهذه الزيادة بَيَّنَ الذهلي في "جمع حديث الزهري" أنها مدرجة من كلام الزهري (وكان أبو بكر يَقْسِمُ الخُمُسَ نحوَ قسمِ رسولِ الله ﷺ، غَيْرَ أنه لم يكن يُعْطِي قربى) أي أهل قرابة (رسولِ الله ﷺ) ولعله لا يُعطيهم لأنه رآهم