٢٩٨١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ،
===
تعالى، ومخالفة رسوله ﵊ في فعله ومنع الحق عن المستحق، وكذا لا يُظَنُّ بمن حضرهم من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - السكوت عَمَّا لا يحلّ مع ما وَصَفَهم الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وكذا ظاهر الآية الشريفة يدل عليه؛ لأن اسم "وذوي القربى" يتناول عموم القرابات، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (١)، لم يفهم منه قرابة الرسول ﷺ خاصة، وكذا قوله: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢) لم ينصرف إلى قرابة رسول الله ﷺ.
وما روي أنه قسم ﵊ الخُمُسَ على خمسة أسهم، فأعطى ذا القربى سهمًا، فنعم، لكن الكلام في أنه أعطاهم خاصة لفقرهم وحاجتهم أو لقرابتهم، وقد عَلِمْنَا بقسمة الخلفاء الراشدين - رضي الله تعالى عنهم - أنه أعطاهم لحاجتهم وفقرهم لا لقرابتهم.
والدليل عليه: أنه ﵊ كان يشدد في أمر الغنائم فتناول من وبر بعير، وقال: "لا يحل لي من غنائمكم شيء إلا الخُمُس، وهو مردود فيكم، ردوا الخيط والمخيط، فإن الغلول عار وشنار على صاحبه يوم القيامة" (٣)، لم يخص ﵊ القرابة بشيء من الخمس، [بل] وَعَمَّ المسلمين جميعًا بقوله: "والخمس مردود فيكم"، فَدَلَّ أن سبيلهم سبيل سائر فقراء المسلمين يعطى من يحتاج منهم كفايته، كذا في "فتح القدير" (٤) و"البدائع" (٥).
٢٩٨١ - (حدثنا حسين بن عليًّ العِجْلِي) وهو حسين بن علي بن الأسود