رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى النِّصْفِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهَا مَا شِئْنَا" فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ (١) التَّمْرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ، وَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخُمُسَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْخُمُسِ مِائَةَ وَسْقٍ تَمْرًا (٢)
===
رسولَ الله ﷺ أن يُقِرَّهم على أن يعملوا) في أرض خيبر (على النصف مما خرج منها) أي من أرض خيبر من التمر والزرع (فقال رسول الله ﷺ: أقرُّكم على ذلك) أي على النصف (فيها) أي في أرض خيبر (ما شئنا) أي إلى ما شئنا، فنخرجكم منها إذا شئنا (فكانوا على ذلك) في حياة رسول الله ﷺ وفي خلافة أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - حتى أجلاهم عمر في خلافته.
(وكان التمر) الذي يخرج من أرض خيبر (يُقْسَمُ على السُّهْمَان (٣) من نِصْفِ خَيْبَرَ، ويأخذ رسولُ الله ﷺ الخمس، وكان رسول الله ﷺ أطعم كلَّ امرأة من أزواجه من الخمس) أي من خمس خيبر (مائة وسق تمرًا) وهذا مخالف لما تقدم في حديث عبيد الله بن عمر: "أنه ﷺ يعطي كلّ امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر". قال في "فتح الودود": لعل بعضهم قال بالتخمين والتقريب، فحصل منه الخلاف في التعبير، وإلا فالحديث من صحابي واحد، انتهى.
قلت: ويمكن أن يقال: إن رسول الله ﷺ أعطاهن ثمانين وسقًا، ثم رآه لا يكفيهن فجعله مائة وسق، ويمكن أن يقال في وجه الجمع: إن ما يخرج من خمس خيبر قد يكون كثيرًا، وقد يكون قليلًا، فإذا كان كثيرًا يخرج خمسه