وَالْكُتَيْبَةُ أَكْثَرُهَا عَنْوَةً وَفِيهَا صُلْحٌ. قُلْتُ (١) لِمَالِكٍ: وَمَا الْكُتَيْبَةُ؟ قَالَ: أَرْضُ خَيْبَرَ (٢) وَهِيَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ عَذْقٍ". [ق ٦/ ٣١٧ - ٣١٨]
٣٠١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْح، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ (٣)، عن ابْنِ شِهَابِ قَالَ: "بَلَغَنِي أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ". [ق ٦/ ٣١٧ - ٣١٨]
===
المراد (٤) بالصلح ما صالحوه على أن يخرجهم ويحقن دماءهم، وليس هذا بالصلح الاصطلاحي بل هو أيضًا فتح عنوةً، (والكُتَيْبة أَكْثرُها عنوة وفيها صلح) أي في بعضها وقع الصلح.
(قلت لمالك: وما الكتيبة؟ قال) مالك: هي (أرض خيبر، وهي أربعون ألف عَذْق) بالفتح: النخلة، وبالكسر: العُرْجُون بما فيه من الشماريخ، ويجمع على عذاق، ومنه حديث (٥) أنس: فرد رسول الله ﷺ إلى أمّي (٦) عذاقها، أي نخلاتها.
٣٠١٨ - (حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: بلغني أن رسولَ الله ﷺ افْتَتَحَ خيبرَ عنوةً بعد القتال، ونزل من نزل من أهلها) أي أهل خيبر (على الجَلاء) أي الخروج من الوطن (بعد القتال) فافتتح خيبر رسول الله ﷺ كلَّها عنوة بعد القتال، ونزولهم على الجلاء ليس يمنع أن يكون فتحها عنوةً.