٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاح الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَخَالِدَ بْنَ الْوَليدِ عَلَى الْخَيْلِ،
===
يضرب الخراج على مزارعها كسائر أرض العنوة، وهل يجوز لكم أن تفعلوا ذلك أم لا؟ قيل: في هذه المسألة قولان:
أحدهما: المنصوص المنصور الذي لا يجوز القولُ بغيره أنه لا خراج على مزارعِها وإن فتحت (١) عنوةً، فإنها أجلُّ وأعظمُ من أن يُضرَبَ عليها الخراج، لا سيّما والخراجُ هو جزية الأرض، وهو على الأرض كالجزية على الرؤوس، وحَرَمُ الرَّبِّ أجلُّ قدرًا وأكبرُ من أن تضرب عليه جزية، ومكة بفتحها عادتْ إلى ما وصفها الله عليه من كونها حرمًا آمنًا يشترِكُ فيها أهلُ الإسلام، إذ هو موضع مناسِكهم ومتعبدهم وقبلةُ أهل الأرض.
والثاني - وهو قول بعض أصحاب أحمد ﵀: أن على مزارعِها الخراج، كما هو على مزارعِ غيرِها من أرض العنوة، وهو فاسد مخالف لنص أحمد ﵀ ومذهبه، ولفعل رسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين من بعده ﵃، فلا التفات إليه، والله أعلم.
٣٠٢٤ - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا سلام بن مسكين، نا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ لما دخل مكة) أي أراد دخولَ مكة (سَرَّحَ الزبيرَ بنَ العوام وأبا عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد على الْخَيْلِ).