فَجِئْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَضِيتُ أَمْرَهُ، وَأَسْلَمَ قَوْمِي، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْكِتَابَ إِلَى عُمَيْر ذِي مَرَّان. قَالَ: وَبَعَثَ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ إِلَى الْيَمَنِ جَمِيعًا، فَأسْلَمَ عَكٌّ ذُو (١) خَيْوَان، قَالَ: فَقِيلَ لِعَكٍّ: انْطَلِقْ إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فخُذْ مِنْهُ الأَمَانَ عَلَى قَرْيَتِكَ وَمَالِكَ، فَقَدِمَ فَكَتَبَ
===
فجئتُ حتى قدِمتُ على رسولِ الله ﷺ، فرضِيتُ أَمْرَه، وأَسْلَمَ قومي) أي همدان (وكتب رسول الله ﷺ هذا الكتاب إلى عمير ذي مران) بن أفلح بن شراحيل بن ربيعة، وهو ناعظ بن مرثد الهمداني الناعظي، جد مجالد بن سعيد المحدث المشهور، كان مسلمًا في عهد النبي ﷺ وكاتبه، فأخرج الطبراني (٢) من طريق مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير قال: جاءنا كتاب النبيِّ ﷺ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد رسول الله ﷺ إلى عمير ذي مران ومن أسلم من همدان، أما بعد! سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد! فإنه بلغنا إسلامكم لما قدمنا من أرض الروم، فأبشروا، فإن الله قد هداكم"، الحديث، كذا في "الإصابة" (٣).
(قال) عامر بن شهر: (وبعث) رسول الله ﷺ (مالكَ بنَ مرارة الرَّهاوي) منسوب إلى رهاء بن مُنَبِّه، من بني سهم، سكن الشام، وهي قبيلة من مذحج، وكان في كِتاب النبيِّ ﷺ: وأن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب، وأدّى الأمانة، وبلَّغ الرسالة، فآمرك به خيرًا (إلى اليمن جميعًا) أي إلى جميع أهل اليمن (فأَسْلَمَ عكٌّ ذو خَيْوَان) عَك بفتح مهملة، اسمُ رجلٍ ذو خيوان الهمداني اليماني.
(قال: فقيل لعَكٍّ: انطلِقْ إلى رسولِ الله ﷺ، فَخُذْ منه الأمانَ على قريتك ومالك، فقدم) إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن مالكَ بنَ مرارة قدم علينا يدعو إلى الإِسلام فأسلمنا, ولي أرض فيها ورقيق، فاكتب لي كتابًا (فكتب