وَلَمْ يُجْلوا (١) مِنَ تَيْمَاءَ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ بِلَادِ الْعَرَب، فَأَمَّا (٢) الْوَادِي فَإِنِّي أَرَى أَنَّمَا لَمْ يُجْلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْيَهُودِ: أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ: نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: "وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ". [ق ٩/ ٢٠٨ - ٢٠٩]
===
من جزيرة العرب، حتى لا أدع فيها إلَّا مسلمًا" قال: فأخرجهم عمر ﵁، قال: وإنما أجاز عمر ﵁ إخراج أهل نجران، وهم أهل صلح بحديث روي عن النبي ﷺ فيهم خاصة: عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ عن النبيَّ ﷺ، أنه كان آخرُ ما تكلم به أنه قال: "أخرجوا اليهود من الحجاز، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب".
ونجران أيضًا موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين قاسط على الطريق، يقال: إن نصارى نجران لما أخرجوا سكنوا هذا الموضع، وسَمّى باسم بلدهم.
(ولم يجلوا) أي أهلها (من تيماء, لأنها ليست من بلاد العرب، فأما الوادي) أي وادي القرى (فإني أَرَى أنّما لم يُجْلَ مَنْ فيها من اليهود: أنهم لم يَروها من أرض العرب).
(حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب قال: قال مالك: وقد أجلى عمر) ﵁ (يهود نجران وفَدَكَ).
وكتب في نسخة ها هنا: آخر كتاب الفيء، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أول كتاب الخراج.