٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ أَبِى وَائِلٍ, عَنْ مُعَاذٍ, أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ - يَعْنِى مُحْتَلِمًا - دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِي (١) ثِيَابٌ (٢) تَكُونُ بِالْيَمَنِ". [تقدم في الحديث رقم ١٥٧٦، ١٥٧٧]
٣٠٣٨ - (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ، أن النبيَّ ﷺ لما وَجَّهَه) أي معاذًا (إلى اليمن) أميرًا (أمره أن يأخذ من كل حالم (٣)، يعني محتلمًا) وهو البالغ (دينارًا أو عدله (٤)) أي مثله (من المعافري) (٥) وهي (ثيابٌ تكون باليمن) وهذا تفسير المعافري، وكان أخذ دينارًا وعدله من المعافري بطريق الجزية من نصارى اليمن.
واختلف فيه الحنفية والشافعية، فعند الحنفية الجزية على ضربين: جزية توضع بالتراضي والصلح، فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق، كما صالح رسولُ الله ﷺ أهلَ نجران على ألف ومائتي حلة، ولأن الموجب هو التراضي، فلا يجوز التعدي إلى غير ما وقع عليه الاتفاق.
وجزية يبتدئ الإِمام وضعها إذا غلب على الكفار وأقرّهم على أملاكهم، فيضع على الغني ظاهر الغنى في كل سنة ثمانية وأربعين درهمًا، يأخذ منهم في كل شهر أربعة دراهم، وعلى وسط الحال أربعة وعشرين درهمًا في كل شهر درهمين، وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهمًا.