قَالَ (١) عَليٌّ: "لَئِنْ بَقِيتُ لِنَصَارَى بَنِى تَغْلِبَ لأَقْتُلَنَّ الْمُقَاتِلَةَ وَلأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ, فَإِنِّى كَتَبْتُ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِىِّ ﷺ (٢) أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا حَدِيثُ مُنْكَرٌ، وَبَلَغَنِي عن أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْكَارًا شَدِيدًا. وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ شِبْهُ الْمَتْرُوكِ، وَأَنْكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ هَانِئٍ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَلَمْ يَقْرَأهُ أَبُو دَاوُدَ في الْعَرْضَةِ الثَّانيَةِ.
٣٠٤١ - حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ، نَا يُونُسُ- يَعْنِي
===
(قال علي) أي ابن أبي طالب: (لَئِنْ بَقِيتُ لِنَصَارَى بَنِى تَغْلِبَ لأَقْتُلَنَّ الْمُقَاتِلَةَ وَلأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ) لأنهم نقضوا العهد (فَإِنِّى كَتَبْتُ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِىِّ ﷺ عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ) فنصَّروهم.
(قال أبو داود: هذا حديث منكر (٣)، وبلغني عن أحمد) أي ابن حنبل (أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا (٤)، وهو عند بعض الناس شِبْهُ المتروك، وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانئ، قال أبو علي) وهو اللؤلؤي تلميذ أبي داود: (ولم يقرأه) أي هذا الحديث (أبو داود في العرضة الثانية) أي لمّا عَرَضَ أبو داود كتابه "السنن" على الناس مرة ثانية لم يقرأ هذا الحديث فيها.
٣٠٤١ - (حدثنا مصرف بن عمرو اليامي، نا يونس- يعني