"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا".
وَقَالَ غَيْرُ الْعَبَّاس (١): "جَلسَهَا وَغَوْرَهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا".
وَقَالَ غَيْرُهُ: "جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ".
===
الإِسلام، مات في ولاية معاوية ﵁، قال الواقدي: استعمله النبي ﷺ على حرم المدينة.
(أنّ النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيّها وغوريّها) نقل في الحاشية عن "الفتح": بفتح الجيم وسكون اللام، نسبة إلى جلس بمعنى المرتفع، وقوله: "غوريها" بفتح الغين وسكون الواو نسبة إلى غور، والمراد أعطاها ما ارتفع منها وما خفض، والأقرب ترك النسبة.
(وقال غير العباس: جلسها) بفتح الجيم يريد نجدها، ويقال لنجد: جلس، قال الأصمعي: كل مرتفع جلس (وغورها) بفتح غين معجمة، ما انخفض، يريد أنه أقطعه إياها ووهادها (وحيث يصلح الزرع من قدس) بقاف فدال كقفل: جبل معروف، أو مكان مرتفع يصلح للزراعة.
(ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها، وقال غيره: جلسها وكورها، وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم).