حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ حَارِثٍ الْمُزَنيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وغَوْرِيَّهَا- قَالَ ابْنُ النَّضْرِ: وَجَرْسَهَا وَذَاتَ النُّصُبِ- ثُمَّ اتَّفَقَا: وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ: "هَذَا مَا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ،
===
والمجتبائية والقادرية ونسخة "العون"، والأولى حذفه، كما في النسخة المصرية وتقديره: "قالا" بصيغة التثنية، والضمير يعود إلى الحنيني وأبي أويس فإنهما يرويان عن كثير بن عبد الله.
(حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه) عبد الله، (عن جده) عمرو بن عوف: (أن النبي ﷺ أقطع بلال بن حارث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها) وهذا يخالف ما تقدم في حديث العباس بن محمد أن "جلسيها وغوريها" على لفظ النسبة كان مختصًّا بحديث عباس بن محمد بن حاتم، وأما غير العباس فقالوا: "جلسها وغورها" بغير نسبة، وفي هذا الحديث روي عن غير واحد بصيغة النسبة، والله أعلم.
(قال ابن النضر) أي محمد بن النضر شيخ المصنف، بدل "جلسيها" وغوريها": (وجرسها (٢) وذات النصب). قال في "القاموس": وذات النُّصُب بالضم: موضع قرب المدينة، وقال في "المجمع": ذات النصب، موضع على أربعة برد من المدينة (ثم اتفقا) أي ابن النضر وغيره: (وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعط) أي رسول الله ﷺ (بلال بن الحارث حق مسلم، وكتب له رسول الله ﷺ هذا ما أعطى رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني،